أبو علي سينا

القياس 162

الشفاء ( المنطق )

وقد علمت فيما مضى لك أن الممكن يقال عند العامة على معنى ، وعند الخاصة على معنى آخر « 1 » ، وأن الممكن « 2 » عند العامة مطابق لمعنى غير الممتنع ، وعند الخاصة لغير الضروري . وأن الخاصة « 3 » أيضا تستعمل الممكن على وجوه ، فيقولون : ممكن « 4 » ، لما كان غير الضروري المطلق الحقيقي ، وهو « 5 » الأمر الذي إذا قيس بالموضوع « 6 » لم يكن دائم الوجود له ولا دائم العدم ، سواء كان في طبيعة الموضوع ما يقتضى وجوده له أولا « 7 » وجوده وقتا ما « 8 » معينا كالكسوف ، أو غير « 9 » معين كالتنفس « 10 » ، أو كان لا يقتضى « 11 » ذلك ، بل يعرض له ذلك اتفاقا ولأسباب خارجة مثل الحركة وغير ذلك . وجميع أصناف المطلق الخاص تدخل فيه ، ويقال لما هو أخص من هذا ، وهو الذي يكون غير دائم الوجود ، ولا دائم العدم ، ولا في طبيعة الموضوع ، ما يجعله « 12 » ضروريا في وقت وحال ، ولا يجب بالجملة « 13 » كونه أو لا « 14 » كونه « 15 » له إلا أن يشترط شرط « 16 » غير وجود ذات الموضوع وما تقتضيه ذاته . مثال ذلك : أنا إذا نظرنا إلى الإنسان ونظرنا إلى الكتابة « 17 » أو نظرنا « 18 » إلى الصحة ، لم يجب علينا أن نجعل أحد الأمرين للإنسان ليس بمعنى أنه لم « 19 » يجب دائما فقط ؛ بل لم يجب الحمل بوجه من الوجوه . فإن اشترطنا شرطا آخر فقلنا : ما دام ، أو في هذه الساعة ، تعين أحدهما . أما « ما دام كاتبا » فالطرف « 20 » الذي هو الوجود ؛ وأما « في هذه الساعة » فربما لم يعلم أحدهما الذي حصل وتعين « 21 » بعينه . لكنا ندري مع ذلك

--> ( 1 ) آخر : ساقطة من ب ، د ، س ، ع ، عا ، م ، ن ، ه . ( 2 ) يقال . . . الممكن : ساقطة من ع . ( 3 ) وأن الخاصة : والخاصة ع ( 4 ) ممكن : ساقطة من عا . ( 5 ) وهو : هو ع ( 6 ) بالموضوع : الموضوع ع . ( 7 ) أولا : ولا س ( 8 ) وقتا ما : وقتا د ، سا . ( 9 ) أو غير : وغير د ( 10 ) كالتنفس : كالنفس س ، سا ، م ( 11 ) لا يقتضى : + طبيعته ع ، عا ، ه . ( 12 ) ما يجعله : ما يجعل د ( 13 ) بالجملة : وبالجملة ب ، م . ( 14 ) أولا : ولا س ( 15 ) كونه أولا كونه : أولا كونه سا ( 16 ) شرط : بشرط د ، ع ، ن ؛ ساقطة من م . ( 17 ) الكتابة : الكتاب ن ( 18 ) أو نظرنا : ونظرنا عا . ( 19 ) لم ( الثانية ) : ساقطة من د ( 20 ) فالطرف : بالطرف د ، ن . ( 21 ) وتعين : أو تعين ع .